العلامة الحلي

282

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 213 : المحرم على المحرم مطلقا وعلى المحل في الحرم إنما هو صيد البر ، أما صيد البحر فإنه سائغ لكل أحد ، ولا فدية فيه ، بالنص والإجماع : قال الله تعالى : ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ) ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : " لا بأس أن يصيد المحرم السمك ويأكله طريه ومالحه ويتزود " ( 2 ) . وأجمع أهل العلم كافة على أن صيد البحر مباح للمحرم اصطياده وأكله وبيعه وشراؤه . إذا ثبت هذا ، فإن صيد البحر هو ما يعيش في الماء ويبيض ويفرخ فيه ، كالسمك وأشباهه مما يحل ، وكالسلحفاة والسرطان ونحوهما . فإن كان مما يعيش في البر والبحر معا " ، اعتبر بالبيض والفرخ ، فإن كان مما يبيض ويفرخ في البحر ، فهو صيد البحر ، وإن كان يبيض ويفرخ في البر ، فهو صيد البر ، لا نعلم فيه خلافا ، إلا من عطاء ، فإنه حكي عنه أن ما يعيش في البر - كالسلحفاة والسرطان - فيه الجزاء ، لأنه يعيش في البر ، فأشبه طير الماء ( 3 ) . وهو ممنوع ، لأنه يبيض ويفرخ في الماء ، فأشبه السمك . وأما طير الماء كالبط ونحوه ، فإنه صيد البر في قول عامة أهل العلم ( 4 ) ، وفيه الجزاء ، لأنه يبيض ويفرخ في البر ، فكان من صيده ، كسائر طيوره .

--> ( 1 ) المائدة : 96 . ( 2 ) التهذيب 5 : 365 / 1270 . ( 3 ) المغني 3 : ، 544 ، الشرح الكبير 3 : 315 . ( 4 ) المغني 3 : 544 ، الشرح الكبير 3 : 315 .